فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222454 من 466147

فجوزيت بالبشارة بالولد بعد الإياس فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ أي من بعده يَعْقُوبَ بشرت بولد لها يكون له ولد ونسل، خصت بالبشارة لأن النساء أعظم سرورا بالولد، ولأنه لم يكن لها ولد وكان لإبراهيم ولد، وهو إسماعيل، وقد استدل بهذه الآية - كما استدل بغيرها - على أن الذبيح إنما هو إسماعيل، وأنه يمتنع أن يكون هو إسحاق لأنه وقعت البشارة به، وأنه سيولد له يعقوب، فكيف يؤمر بذبحه وهو طفل صغير، ولم يولد له بعد يعقوب الموعود بوجوده، ووعد الله حق لا خلف فيه، فيمتنع أن يؤمر بذبح هذا والحالة هذه، فتعين أن يكون هو إسماعيل. قال ابن كثير: وهذا من أحسن الاستدلال وأصحه وأبينه

قالَتْ يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ أي أن يولد ولد من هرمين، وهو استبعاد من حيث العادة

قالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي من قدرته وحكمته، أنكرت الملائكة تعجبها لأنها كانت في بيت الآيات، ومهبط المعجزات، والأمور الخارقة للعادات، فلا تعجبي إذن من أمر الله، فإنه إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون. فلا تعجبي من هذا وإن كنت عجوزا عقيما، وبعلك شيخا كبيرا، فإن الله على ما يشاء قدير رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ أي هذه وأمثالها مما يكرمكم به رب العزة، ويخصكم بالإنعام به يا أهل بيت النبوة، فليست

بمكان عجيب، وهو تعليل لإنكار التعجب، كأنه قيل: إياك والتعجب لأن أمثال هذه الرحمة والبركة متكاثرة من الله عليكم إِنَّهُ حَمِيدٌ أي محمود في جميع أفعاله وأقواله مَجِيدٌ أي ممجد في صفاته وذاته

فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ أي الفزع وهو ما أوجس من الخيفة وَجاءَتْهُ الْبُشْرى بالولد يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ أي لما اطمأن بعد الخوف، وملئ سرورا بسبب البشرى، فزع إلى المجادلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت