فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220674 من 466147

3 -كيف نشأت الوثنية؟ وبما ذا بدأت؟ اتضح في الفصل المتقدم أن الإنسان في مزلة من تجسيم الأمور المعنوية وسبك غير المحسوس في قالب المحسوس بالتمثيل والتصوير وهو مع ذلك مفطور للخضوع أمام أي قوة فائقة قاهرة والاعتناء بشأنها.

ولذا كانت روح الشرك والوثنية سارية في المجتمع الإنساني سراية تكاد لا تقبل التحرز والاجتناب حتى في المجتمعات الراقية الحاضرة وحتى في المجتمعات المبنية على أساس رفض الدين فترى فيها من النصب وتماثيل الرجال وتعظيمها

واحترامها والبلوغ في الخضوع لها ما يمثل لك وثنية العهود الأولى والإنسان الأولى.

على أن اليوم من الوثنية على ظهر الأرض ما يبلغ مآت الملايين قاطنين في شرقها وغربها.

ومن هنا يتأيد بحسب الاعتبار أن تكون الوثنية مبتدئة بين الناس باتخاذ تماثيل الرجال العظماء ونصب أصنامهم وخاصة بعد الموت ليكون في ذلك ذكرى لهم، وقد ورد في روايات أئمة أهل البيت ما يؤيد ذلك ففى تفسير القمى مضمر أو في علل الشرائع مسندا عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى: (وقالوا لا تذرن آلهتكم) الآية، قال: كانوا يعبدون الله عزوجل فماتوا فضج قومهم وشق ذلك عليهم فجاءهم إبليس لعنه الله وقال لهم: أتخذ لكم أصناما على صورهم فتنظرون إليهم وتأنسون بهم وتعبدون الله، فأعد لهم أصناما على مثالهم فكانوا يعبدون الله عزوجل وينظرون إلى تلك الأصنام، فلما جاءهم الشتاء والامطار أدخلوا الأصنام البيوت.

فلم يزالوا يعبدون الله عزوجل حتى هلك ذلك القرن ونشأ أولادهم فقالوا: إن آباءنا كانوا يعبدون هؤلاء فعبدوهم من دون الله عزوجل فذلك قول الله تبارك وتعالى: (ولا تذرن ودا ولا سواعا) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت