فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218674 من 466147

{كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ} ذكرنا معناه في قوله: {مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ} [هود: 20] ، قال قتادة: هو مثل ضربه الله للمؤمن والكافر؛ فأما الكافر فصمّ عن الحق فلا يسمعه، وعمي عنه فلا يبصره، وأما المؤمن فسمع الحق فانتفع به، وأبصره فوعاه قلبه وعمل به.

وقوله تعالى: {هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا} ، قال الفراء: كان حقه هل يستوون، ولكن الأعمى والأصم [والبصير والسميع] كأنهما واحد؛ لأنهما من وصف المؤمن والكافر، وشرح ابن الأنباري هذا الجواب فقال: الأعمى والأصم صفتان لكافر، والبصير والسميع لمؤمن، فرد الفعل إلى الموصوفين بالأوصاف الأربعة، وليس بمحظور عطف النعوت بعضها على بعض بحرف العطف والموصوف واحد، وقد ذكرنا هذا عند قوله: {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ}

وأنشد:

يظن سعيد وابن عمرو بأنني ... إذا سامني ذلا أكون به أرضى

فنسق ابن عمرو على سعيد في المعنى، وهذا أعرب من الأول، إذا نسق نعتًا على اسم، ونسق النعت على النعت أبعد من اللبس.

وقوله تعالى: {مَثَلًا} نصب على التفسير، {أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} قال ابن عباس: أفلا تتعظون يا أهل مكة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 11/ 370 - 390} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت