فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218435 من 466147

وقيل: الشاهد صورة رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهه ومخائله ؛ لأن من كان له فضل وعقل فنظر إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم علم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فالهاء على هذا ترجع إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ، على قول ابن زيد وغيره.

وقيل الشاهد القرآن في نظمه وبلاغته ، والمعاني الكثيرة منه في اللفظ الواحد ؛ قاله الحسين بن الفضل ، فالهاء في {منه} للقرآن.

وقال الفرّاء قال بعضهم: {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ} الإنجيل ، وإن كان قبله فهو يتلو القرآن في التصديق ؛ والهاء في {منه} لله عزّ وجلّ.

وقيل: البيّنة معرفة الله التي أشرقت لها القلوب ، والشاهد الذي يتلوه العقلُ الذي رُكِّب في دماغه وأشرق صدره بنوره.

{وَمِن قَبْلِهِ} أي من قبل الإنجيل.

{كِتَابُ موسى} رفع بالابتداء ، قال أبو إسحاق الزجاج: والمعنى ويتلوه من قبله كتاب موسى ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم موصوف في كتاب موسى

{يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل} [الأعراف: 157] .

وحكى أبو حاتم عن بعضهم أنه قرأ {وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ موسى} بالنصب ؛ وحكاها المهدويّ عن الكَلْبيّ ؛ يكون معطوفاً على الهاء في {يَتْلُوهُ} والمعنى: ويتلو كتابَ موسى جبريلُ عليه السلام ؛ وكذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما ؛ المعنى من قبله تلا جبريلُ كتابَ موسى على موسى.

ويجوز على ما ذكره ابن عباس أيضاً من هذا القول أن يُرفع {كتاب} على أن يكون المعنى: ومن قبله كتاب موسى كذلك ؛ أي تلاه جبريل على موسى كما تلا القرآن على محمد.

{إَمَاماً} نصب على الحال.

{وَرَحْمَةً} معطوف.

{أولئك يُؤْمِنُونَ بِهِ} إشارة إلى بني إسرائيل ، أي يؤمنون بما في التوراة من البشارة بك ؛ وإنما كفر بك هؤلاء المتأخرون فهم الذين موعدهم النار ؛ حكاه القشيريّ.

والهاء في {به} يجوز أن تكون للقرآن ، ويجوز أن تكون للنبيّ صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت