فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218969 من 466147

{فإن لم يستجيبوا لكم} أي: بإتيان ما دعوتموهم إليه للنبيّ صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين كانوا يتحدونهم ، وقال تعالى في موضع آخر: {فإن لم يستجيبوا لك فاعلم} (القصص ،) والتعظيم للنبيّ صلى الله عليه وسلم {فاعلموا أنما أنزل} ملتبساً {بعلم الله} أي: بما لا يعلمه إلا الله تعالى من نظم يعجز الخلق وإخبار بغيوب لا سبيل لهم إليه ولا يقدر عليه سواه ، وقوله تعالى: {وأن} مخففة من الثقيلة ، أي: وأنه {لا إله إلا هو} وحده وأن توحيده واجب والإشراك به ظلم عظيم {فهل أنتم مسلمون} أي: ثابتون على الإسلام راسخون مخلصون فيه إذ تحقق عندكم إعجازه مطلقاً. وقيل: الخطاب للمشركين والضمير في لم يستجيبوا لمن استطعتم ، أي: فإن لم يستجب لكم من تدعونه من دون الله إلى المظاهرة على معارضته لعلمهم بالعجز عنه ، وأنّ طاقتهم أقصر من أن تبلغه فاعلموا أنه منزل من عند الله ، وأنّ ما دعاكم إليه من التوحيد حق ، فهل أنتم بعد هذه الحجة القاطعة مسلمون ، أي: أسلموا وفي مثل هذا الاستفهام إيجاب بليغ لما فيه من معنى الطلب والتنبيه على قيام الموجب وزوال العذر..

واختلف في سبب نزول قوله تعالى:

{من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها} أي: بعمله الذي يعمل من أعمال البرّ {نوف إليهم أعمالهم} أي: التي عملوها من خير كصدقة وصلة رحم {فيها} أي: في الدنيا {وهم فيها لا يبخسون} أي: نوصل إليهم أجور أعمالهم وافية كاملة من غير بخس في الدنيا وهو ما يرزقون فيها من الصحة والرياسة وسعة الرزق وكثرة الأولاد ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت