{أم} أي: بل {يقولون} كفار مكة {افتراه} أي: اختلقه من تلقاء نفسه وليس هو من عند الله ، قال الله تعالى: {قل} لهم يا محمد {فأتوا بعشر سور مثله} في البيان وحسن النظم {مفتريات} فإنكم عربيون مثلي. قال ابن عباس: هذه السور التي وقع بها هذا التحدي معينة وهي سورة البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، والأنفال ، والتوبة ، ويونس ، وهود ، وقيل: التحدي وقع بمطلق السور وهو متقدّم على التحدّي بسورة واحدة ، والتحدّي بسورة واحدة وقع في سورة البقرة ، وفي سورة يونس ، أمّا تقدم هذه السورة على سورة البقرة فظاهر ؛ لأن هذه السورة مكية وسورة البقرة مدنية ، وأمّا في سورة يونس فلأنّ كل واحدة من هاتين السورتين مكية ، فتكون سورة هود متقدّمة في النزول على سورة يونس كما قاله الرازي ، وأنكر المبرد هذا وقال: بل سورة يونس أولاً وقال معنى قوله في سورة يونس {فأتوا بسورة مثله} (يونس ،) أي: مثله في الخبر عن الغيب والأحكام والوعد والوعيد ، فعجزوا ، فقال لهم في سورة هود: إن عجزتم عن الإتيان بسورة مثله في الأخبار والأحكام والوعد والوعيد فأتوا بعشر سور من غير وعد ولا وعيد ، وإنما هي مجرّد البلاغة {وادعوا} أي: وقل لهم يا محمد ادعوا للمعاونة على ذلك {من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين} في أنه مفترى ، والضمير في قوله تعالى: