فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216968 من 466147

قيلَ: فإن عادَ ؟

قال: يستغفرُ اللَّهَ ويتوبُ ، قيل: فإن عادَ ؟

قال: يستغفرُ اللهَ ويتوبُ ، قيل: حتى متى ؟

قال: حتى يكونَ الشيطانُ هو المحسورُ.

وخرَّج ابنُ ماجةَ من حديثِ ابنِ مسعودٍ مرفوعًا:

"التائبُ من الذَّنْبِ كمَنْ لا ذَنبَ لهُ".

وقيلَ للحسنِ: ألا يستحيي أحدُنا من ربِّهِ يستغفرُ من ذنوبِهِ ثم يعودُ ، ثم

يستغفرُ ، ثم يعودُ ؟

فقال: ودَّ الشيطانُ لو ظَفِرَ منكُم بهذهِ ، فلا تملُّوا من الاستغفارِ.

وروي عنه أنه قال: ما أرى هذا إلا من أخلاقِ المؤمنينَ ، يعني: أنَّ المؤمن

كلَّما أذنبَ تابَ ، وقد رُويَ"المؤمنُ مُفَتَّنٌ توَّاب".

وروي من حديث جابر بإسناد ضعيف ، مرفوعًا:

"المؤمنُ واه راقعٌ ، فسعيدٌ من هلكَ على رقعِهِ".

وقال عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ في خطبتِهِ: من أحسنَ منكُم ، فليَحْمَد اللَّهَ.

ومن أساء ، فليستغفرِ اللهَ ، فإنَّه لا بد لأقوامٍ من أن يعملُوا أعمالاً وظَّفها اللَّهُ

في رقابِهم ، وكتبَها عليهم ، وفي رواية أخرى عنه أنَه قال: أيها الناس من ألمَّ

بذنبٍ ، فليستغفرِ اللَهَ وليتبْ ، فإن عَّاَدَ ، فليستغفرِ اللَّهَ وليتبْ ، فإن عاد ،

فليستغفرِ اللَّه وَليتبْ ، فإنَّما هي خطايا مطوَّقة في أعناقِ الرجالِ.

وإن الهلاكَ كُلَّ الهلاكِ في الإصرارِ عليها.

ومعنى هذا: أن العبدَ لا بُدَّ أن يفعلَ ما قُدِّرَ عليه من الذنوبِ كما قال

النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"كُتِبَ على ابنِ آدمَ حظُّهُ من الزِّنى ، فهُوَ مُدْركٌ ذلك لا محالة"ولكنَّ اللَّهَ جعلَ للعبدِ مخرجًا مما وقعَ فيه من الذنوبِ ، بالتوبةِ والاستعفارِ ، فإنْ فعلَ ، فقدْ تخلَّصَ من شرِّ الذنوبِ ، وإن أصرَّ على الذنوبِ ، هلكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت