(إِنَّ الذِينَ اتَقَوْا إِذَا مَسَهُمْ طَائِفٌ منَ الشَّيْطَانِ تَذَكَرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ) .
وفي"الصحيحينِ"عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"أذْنبَ عبدٌ ذنبًا ، فقالَ: ربَ إنّى عملتُ ذنباً فاغفِرْ لي ، فقالَ اللَّهُ: علِمَ عبدِي أنَّ له ربًّا يغفر الذنبَ ، ويأخذُ بالذنب ، قد غفرتُ"
لعبدِي ، ثم أذنبَ ذنبا آخرَ - إلى أن قال في الرابعةِ -: فليعملْ ما شاء"."
يعني: ما دامَ على هذه الحال كلَّما أذنبَ ذنبًا استغفر منه.
وفي الترمذيِّ من حديث أبي بكرٍ الصدِّيقِ - رضي الله عنه - ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"ما أصرَ من استغْفَرَ ولو عادَ في اليوم سبعِينَ مرة".
وخرَّج الحاكمُ من حديثِ عُقبةَ بن عامرٍ أنَّ رجلاً أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ، أحدُنا يذنبُ ، قال:"يُكتبُ عليه"، قال: ثم يستغفرُ منه ، قال:"يغفرُ له ، ويُتابُ عليه"، قال: فيعودُ فيذنبُ ، قال:"يكتبُ عليه"قال: ثم يستغفرُ منه ويتوبُ ، قال:"يغفرُ له ، ويتاب عليه ، ولا يمَلُّ اللَّهُ حنَّى تملُّوا".
وخرَّج الطبرانيُّ بإسنادٍ ضعيف عن عائشةَ - رضي الله عنها - ، قالتْ: جاء حبيبُ بنُ الحارثِ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول اللَّهِ ، إنِّي رجل مِقْرافٌ للذنوبِ ، قال:"فتبْ إلى اللهِ - عزَّ وجلَّ"، قال: أتوبُ ، ثم أعود ، قال:"فكلما أذنبتَ ، فتُبْ"، قال: يا رسول اللَّه إذًا تكثرُ ذنوبي ، قال:"فعفو اللَّه أكثرُ من ذنوبكَ يا حبيبَ بنَ الحارثِ".
وخرَّجه بِمعناه من حديثِ أنسٍ مرفوعًا بإسنادٍ ضعيفٍ.
وبإسنادِهِ عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو ، قال: من ذكرَ خطيئةً عمِلَها ، فوَجِلَ قلبُه
منها ، واستغفرَ اللَّهَ ، لم يحبِسْها شيء ٌ حتى يمحَاها.
وروى ابنُ أبي الدنيا بإسنادٍ عن عليٍّ ، قالَ: خيارُكم كل مُفتَنٍ توَّابٍ.