أحدها: ما أُمرْتُ بقتالكم وإِكراهكم على الإِيمان.
والثاني: ما أُمرتُ بمراقبتكم عند كيلكم لئلا تبخسوا.
والثالث: ما أحفظكم من عذاب الله إِن نالكم.
قوله تعالى: {أصلواتك تأمرك} وقرأ حمزة ، والكسائي ، وخلف ، وحفص:"أصلاتك"على التوحيد.
وفي المراد بصلواته ثلاثة أقوال: أحدها: دينة ، قاله عطاء.
والثاني: قراءته ، قاله الأعمش.
والثالث: أنها الصلوات المعروفة.
وكان شعيب كثيرَ الصلاة.
قوله تعالى: {أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء} قال الفراء: معنى الآية: أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا ، أو أن نترك أن نفعل في أموالنا ما نشاء؟
وفي معنى الكلام على قراءة من قرأ بالنون قولان.
أحدهما: أن فعلهم في أموالهم هو البخس والتطفيف ، قاله ابن عباس ؛ فالمعنى: قد تراضينا فيما بيننا بذلك.
والثاني: أنهم كانوا يقطعون الدراهم والدنانير ، فنهاهم عن ذلك ، قاله ابن زيد.
وقال القرظي: عُذِّبوا في قطعهم الدراهم.
قال ابن الأنباري: وقرأ الضحاك بن قيس الفهري"ما تشاء"بالتاء ، ونسق"أن تفعل"على"أن تترك"، واستغنى عن الإِضمار.
قال سفيان الثوري: في معنى هذه القراءة أنه أمرهم بالزكاة فامتنعوا.
وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ، والضحاك ، وابن أبي عبلة:"أو أن تفعل في أموالنا ما تشاء"بالتاء فيهما ؛ ومعنى هذه القراءة كمعنى قراءة الفهري.
وفي قوله: {إِنك لأنت الحليم الرشيد} أربعة أقوال:
أحدها: أنهم قالوه استهزاءً به ، رواه أبو صالح عن ابن عباس ، وبه قال قتادة ، والفراء.
والثاني: أنهم قالوا له: إِنك لأنت السفيه الجاهل ، فكنى بهذا عن ذلك ، ذكره الزجاج.
والثالث: أنهم سبّوه بأنه ليس بحليم ولا رشيد ، فأثنى الله عز وجل عليه فقال: بل إِنك لأنت الحليم الرشيد ، لا كما قال لك الكافرون ، حكاه أبو سليمان الدمشقي عن أبي الحسن المصيصي.