أخرج البيهقي عن سفيان بن عيينة قال: ما وصف الله تبارك وتعالى به نفسه في كتابه فقراءته تفسيره ليس لأحد أن يفسره بالعربية ولا بالفارسية، وقرأ أبو طلحة بن مصرف بأعينا بالادغام {وَوَحْيِنَا} إليك كيف تصنعها وتعليمنا، أخرج إسحاق بن بشر.
وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه عليه السلام لم يعلم كيف صنعة الفلك فأوحى الله تعالى إليه أن اجعل رأسها كرأس الديك.
وجؤجؤها كجؤجؤ الطير.
وذنبها كذنب الديك، واجعل لها أبواباً في جنبها وشدها بدسر وأمره أن يطليها بالقار ولم يكن في الأرض قار ففجر الله تعالى له عين القار حيث ينحتها يغلي غلياناً حتى طلاها الخبر، وفيه أن الله تعالى بعث جبريل عليه السلام فعلمه صنعتها، وقيل: كانت الملائكة عليهم السلام تعلمه.
{وَلاَ تخاطبنى فِى الذين ظَلَمُواْ} أي لا تراجعني فيهم ولا تدعني باستدفاع العذاب عنهم وفيه من المبالغة ما ليس فيما لو قيل: ولا تدعني فيهم، وحيث كان فيه ما يلوح بما يستتبعه أكد التعليل فقيل: {إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ} أي محكوم عليهم بالاغراق؛ وقد جرى به القضاء وجف القلم فلا سبيل إلى كفه، والظاهر أن المراد من الموصول من لم يؤمن من قومه مطلقاً، قيل: المراد واعلة زوجته.
وكنعان ابنه.
وليس بشيء. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 12 صـ}