يرضى بالتقليد الصرف) (من العلم والاعتقاد الحق) (من الإِغناء ويجوز أن يكون مفعولًا به
ومِنَ الْحَقِّ حالًا منه، وفيه دليل على أن تحصيل العلم في الأصول واجب).
قوله: (والاكتفاء بالتقليد والظن غير جائز) أي عند الشَّافعي(وعيد عَلَى اتباعهم
للظن وإعراضهم عن البرهان).
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: شَيْئًا من الإغناء. فيكون نصب شَيْئًا عَلَى أنه مَفْعُول مطلق من لا يغني والْمَفْعُول به
مَحْذُوف، فالْمَعْنَى أن الظن لا يغني الظان من الحق إغناء قليلًا، فعلى هذا يكون (من الحق) ظرفًا لغوا
متعلقًا بـ (لا يغني) ويجوز أن يكون نفسه عَلَى أنه مَفْعُول به له، فالْمَعْنَى أن الظن لا يغني الحق من
دليل وبرهان قاطع فإن المظنون يحتاج إلَى دليل قاطع لا محالة ولا يكفي مجرد الظن في إذعانه
وعلى هذا يكون من الحق طرفًا مستقرًّا متعلقًا بمَحْذُوف وقع حالًا من شَيْئًا وهذا الذي ذكرنا في
بيان الآية هُوَ وجه قول المصنف: وفيه دليل عَلَى أن تَحْصيل العلم في الأصول واجب والاكتفاء
بالتقليد والظن غير جائز. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 9/ 438 - 461} ...