فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197821 من 466147

{وَسَيَحْلِفُونَ} أي المتهلفون عن الغزو {بالله} متعلق بسيحلفون، وجوز أن يكون من جمة كلامهم ولا بد من تقدير القول في الوجهين أي سيحلفون عند رجوعك من غزوة تبوك بالله قائلين {لَوِ استطعنا} أو سيحلفون قائلين بالله لو استطعنا الخ، وقيل: لا حاجة إلى تقدير القول لأن الحلف من جنس القول وهو أحد المذهبين المشهورين، والمعنى لو كان لنا استطاعة من جهة العدة أو من جهة الصحة أو من جهتيهما معاً حسبما عن لهم من التعلل والكذب {لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ} لما دعوتمونا إليه وهذا جواب القسم وجواب لو محذوف على قاعدة اجتماع القسم والشرط إذا تقدم القسم وهو اختيار ابن عصفور، واختار ابن مالك أنه جواب {لَوْ} ولو وجوابها جواب القسم، وقيل: إنه ساد مسد جوابي القسم والشرط جميعاً، والقسم على الاحتمال الأول ظاهر وأما على الثاني فلأن {لَوِ استطعنا} في قوة بالله لو استطعنا لأنه بيان لسيحلفون بالله وتصديق له كما قيل.

واعترض القول الأخير بأنه لم يذهب إليه أحد من أهل العربية.

وأجيب بأن مراد القائل أنه لما حذف جواب {لَوْ} دل عليه جواب القسم جعل كأنه ساد مسد الجوابين.

وقرأ الحسن.

والأعمش {لَوِ استطعنا} بضم الواو تشبيهاً لها بواو الجمع كما في قوله تعالى: {فَتَمَنَّوُاْ الموت} [الجمعة: 6] و {اشتروا الضلالة} [البقرة: 16] وقرئ بالفتح أيضاً {يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ} بايقاعها في العذاب، قيل: وهو بدل من {سَيَحْلِفُونَ} واعترض بأن الهلاك ليس مرادفاً للحلف ولا هو نوع منه، ولا يجوز أن يبدل فعل من فعل إلا أن يكون مرادفاً له أو نوعاً منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت