وأجيب بأن الحلف الكاذب إهلاك للنفس ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:"اليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع"وحاصله أنهما ترادفان ادعاء فيكون بدل كل من كل، وقيل إنه بدل اشتمال إذ الحلف سبب للأهلاك والمسبب يبدل من السبب لاشتماله عليه، وجوز أن يكون حالاً من فاعله أن سيحلفون مهلكين أنفسهم، وأن يكون حالاً من فاعل {لَخَرَجْنَا} جيء به على طريقة الأخبار عنهم كأنه قيل: نهلك أنفسنا أي لخرجنا مهلكين أنفسنا كما في قولك: حلف ليفعلن مكان لأفعلن ولكن فيه بعد.
وجوز أبو البقاء الاستئناف {والله يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لكاذبون} في مضمون الشرطية وفيما ادعوا ضمنا من انتفاء تحقق المقدم حيث كانوا مستطيعين للخروج ولم يخرجوا.
واستدل بالآية على أن القدرة قبل الفعل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 10 صـ}