وقد نص سيبويه رحمه الله على أن المجرور إنما يقدم حيث يكون مستقرا ويعنى بذلك الخبر نحو: عندك مال"ولكم فِي الأرض مستقر"والقصد تخصيص كناية الإخلاص والتخصيص مقصود فِي آية الأنفال ولم يقصد ذلك فِي براءة ولا وقع المجرور فيها خبرا فوجب بمقتضى اللسان أن يقدم فِي آية الأنفال قوله:"بأموالهم وأنفسهم"ويؤخر فِي سورة براءة وقد وقع فِي كل زاحدة من الآيتين فِي كل من السورتين ما استدعى اتصال ما بعده به ولم يكن ايناسب لورود العكس فوضح وجه تخصيص الواقع فِي كل من السورتين بموضعه والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 225}