قال الفقيه: قتال الكفار على ثلاثة أنواع: في وجه، يقاتلون حتى يسلموا ولا يقبل منهم إلا الإسلام، وهم مشركو العرب والمرتدون من الأعراب أو من غيرهم؛ وفي وجه آخر، يقاتلون حتى يسلموا أو يعطوا الجزية؛ وهم اليهود والنصارى والمجوس؛ فأما اليهود والنصارى بهذه الآية، وأما المجوس بالخبر، وهو قوله صلى الله عليه وسلم:"سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الكِتَابِ"وفي الوجه الثالث، واختلفوا فيه، وهم المشركون من غير العرب وغير أهل الكتاب، مثل الترك والهند ونحو ذلك، في قول الشافعي: لا يجوز أخذ الجزية منهم، وفي قول أبي حنيفة وأصحابه: يجوز أخذ الجزية منهم، كما يجوز من المجوس، لأنهم من غير العرب. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}