فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206099 من 466147

فمعنى الكلام: فهلاَّ نفر من كل فرقة طائفة لتيفقه المتخلفون في الدين {وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رجعوا إِلَيْهِمْ} ، أي: ليعلم القاعدون القادمين من السرايا ما تعلموا في مغيبهم ، وهو قول قتادة.

وقال: هذا في الجيوش أمره الله [أن] لا يُعَرُّوا نبيهم عليه السلام ، وأن تقيم طائفة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تتفقه في الدين وتنطلق طائفة تدعو قومها إلى الله سبحانه ، فإذا رجعوا علمهم المقيمون ما نزل بعدهم.

ومثل ذلك قال الضحاك.

وعن ابن عباس أيضاً: أنها ليست في الجهاد ، ولكن لما دعا النبي عليه السلام ، [على مُضر]

بالسنين أجدبت بلادهم ، فكانت القبيلة منهم تُقبل بأسرها إلى المدينة يعتلون في إقبالهم بالإسلام وليس كذلك ، إنما بهم الجَهْد الذي نزل بهم ، فأخبر الله ، عز وجل ، نبيه عليه السلام ، أنهم ليسوا من المؤمنين ، وأنهم لو كانوا مؤمنين ما أتوا بأجمعهم ، ولكن يأتي بعضهم يتفقه في الدين ، ويعود فينذر من بقي لعله يحذر ما حرم الله سبحانه ، فإتيانهم بجماعتهم يدل على أنهم إنما أتوا من أجل الجَهْد لا من أجل الإيمان.

وقال عكرمة: إنما هو تكذيب للمنافقين ، وذلك أنه لما نزل: {مَا كَانَ لأَهْلِ المدينة وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِّنَ الأعراب أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ الله} ، الآية ، قال المنافقون: هلك من تخلف ، فألحقوا من عذره الله في التخلف بمن لم يعذره الله سبحانه ، فأنزل الله عز وجل ، عذراً ثانياً لمن تخلف من الأعراب بعذر ، فقال {وَمَا كَانَ المؤمنون لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً} .

وقال الحسن: المعنى: لتتفقه الطائفة الغائبة ، بما يؤيدهم الله عز وجل ، من

الظهور على المشركين ، وينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت