يَعْنِي: إِحْدَى الْفِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ وَالْعِيرِ، وَفِرْقَةِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ نَفَرُوا مِنْ مَكَّةَ لِمَنْعِ عِيرِهِمْ.
وَقَوْلُهُ: {أَنَّهَا لَكُمْ}
يَقُولُ: إِنَّ مَا مَعَهُمْ غَنِيمَةٌ لَكُمْ.
{وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ}
يَقُولُ: وَتُحِبُّونَ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَيْسَتْ لَهَا شَوْكَةٌ، يَقُولُ: لَيْسَ لَهَا حَدٌّ وَلَا فِيهَا قِتَالٌ أَنْ تَكُونَ لَكُمْ، يَقُولُ: تَوَدُّونَ أَنْ تَكُونَ لَكُمُ الْعِيرُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا قِتَالٌ لَكُمْ دُونَ جَمَاعَةِ قُرَيْشٍ الَّذِينَ جَاءُوا لِمَنْعِ عِيرِهِمُ الَّذِينَ فِي لِقَائِهِمُ الْقِتَالَ وَالْحَرْبَ.
وَأَصْلُ الشَّوْكَةِ مِنَ الشَّوْكِ.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،"لَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي سُفْيَانَ مُقْبِلًا مِنَ الشَّأْمِ نَدَبَ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: «هَذِهِ عِيرُ قُرَيْشٍ فِيهَا أَمْوَالُهُمْ، فَاخْرُجُوا إِلَيْهَا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُنَفِّلَكُمُوهَا،» فَانْتَدَبَ النَّاسَ، فَخَفَّ بَعْضُهُمْ وَثَقُلَ بَعْضٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمْ يَظُنُّوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْقَى حَرْبًا."