{قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَآءَ اللَّهُ} فرد ساحة الكبرياء عن التكلف الاكتساب والحق المشية والقدرة بالأفعال إلى الأزل أي لا املك النسى قرب الله ولا بعده انما القرب والبعد منه ولو علمت سر المقادير الغيبة لكنت قادر بوصف الربوبية على نفع نفسي ودفع الضر وذلك قوله تعالى {وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} قال أبو عثمان عجز الخلق عن ايصال نفع إلى نفسه ودفع عنها عاجلا فكيف يثق بإيمانه وكيف يعتمد بطاعته وقال تعالى قل لا املك النفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله وقال بعضهم لو كنت املك الغيب أو قدر عليه لما مسنى السؤ ولكن طويت الغيوب عنا والزمت الملامة علينا.
وقوله تعالى {وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} لم يجد أدم في الجنة إلا سنا تجلى الحق فكاد ان يضمحل بنور التجلى التراكمة عليه فعلم الله سبحانه انه لايحتمل اثقال التجلى وعرف انه تذوب في حسنة وكل ما الجنة مستغرقا في ذلك النور فيزيد عليه ضوء الجبروت والملكوت تخلق منه حواء ليسكن إليها ويستوحش بها سويعات عن سطوات التجلى لذلك قال عليه السلام لعائشة رضي الله عنها كليمينى يا حميراء وفى أدنى العبارة هي كانت امحتحانه لشغل بها عن الحق ليقع في مج البلاء بها قال بعضهم خلقها ليسكن أدم إليها فلما سكن إليها غفل عن مخطبات الحقيقة بسكونه إليها قوع فيما وقع من تناول الشجرة وقال الواسطة أكبر محنته أدم خلق حواء من بدنه قطعه بها عن نفسه بقوله ليسكن إليها والسكون إلى غير الله محنه.