الأخيرة ياء كراهية اجتماع الأمثال، وذهب الأخفش والزجاج والبغداديون إلى أنها
مركبة من (مه) بمعنى: اكفف، و (ما) الشرطية، وذهب بعض النحويين إلى أنَّ
مهما اسم بسيط ليس مركباً من شيء، ووزنه فعلى والألف فيه للإلحاق وللتأنيث.
قال أبو حيان: والذي نختاره أنَّها ليست مركبة وأنها موضوعة كلمة مفردة بسيطة لأن
دعوى التركيب لم يقم عليه دليل، ولأن من يدعي أن أصلها ما ما يضعف لأنه أصل لم
ينطق به في موضع من المواضع. اهـ
وقال ابن هشام في المغني: (مهما) بسيطة، لا مركبة من (مه) و (ما) الشرطية،
ولا من (ما) الشرطية و (ما) الزائدة، ثم أبدلت الهاء من الألف الأولى دفعاً للتكرار،
خلافاً لزاعمي ذلك. اهـ
قوله: (والضمير فِي(به) و (بها) لـ (مهما) ذكره قبل التبيين باعتبار اللفظ، وأنثه
باعتبار المعنى).
قال الطَّيبي: قالوا اللطيفة فيه هي أن الضمير الأول لما عاد إلى (مَهْمَا) ولفظه مذكر
ذُكر، والضمير الثاني إنما رجع إليه بعد ما بين بقوله (مِنْ آيَةٍ) فأنث بهذا
الاعتبار. اهـ
وقال ابن هشام في المغني: الأولى أن يعود ضمير (بِهَا) لـ (ءَايَة) . اهـ
قوله: (بعهده عندك وهو النبوة) .
قال الشيخ سعد الدين: قيل سحيت النبوة عهداً لأن اللَّه تعالى عهد أن يكرم النبي، وهو
عهد أن يستقل بأعبائها، أو لأن فيها كلفةً واختصَاصاً كما بين المتعاهدين، أو لأن لها
حقوقاً تحفظ كما يحفظ العهد، أو أنَّها بمنزلة عهد ومنشور يكتب للولاة. اهـ
قوله: (فاجؤوا النكث) .
قال الشيخ سعد الدين: محافظة على ما ذهبوا إليه من أن ما يلي كلمة (لما) من
الفعلين يجب أن يكون ماضياً لفظاً أو معنى؛ لأنَّ مقتضى ما ذكروا من (إذا) الفجائية
في موضع موقع المفعول به للفعل المتضمن فيما أتاه أن يكون التقدير: فاجؤوا زمان
النكث؛ أو مكانه وحقيقته، على ما نقل صاحب الكشاف أنه شبه وجود هذا بوجود