فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176400 من 466147

المثال السابع والعشرون: إذا أعسر الزوج بنفقة المرأة ، ملكت الفسخ ، فإن تحملها عنه غيره لم يسقط ملكها للفسخ ، لأن عليها فِي ذلك منة ، كما أراد قضاء دين عن الغير ، فامتنع ربه من قبوله ، لم يجبر على ذلك.

وطريق الحيلة فِي إبطال حقها من الفسخ: أن يحيلها بما وجب لها عليه من النفقة على ذلك الغير ، فتصح الحوالة ، وتلزم على أصلنا ، إذا كان المحال عليه غنيا. وطريق صحة الحوالة: أن يقر ذلك الغير للزوج بقدر معين لنفقتها سنة أو شهراً ، أو نحو ذلك ، ثم يحيلها الزوج عليه ، فإن لم يمكنه الإجبار على القبول ، لعدم من يرى ذلك ، وكل الزوج الملتزم لنفقتها فِي الإنفاق عليها ، والزوج مخير بين أن ينفق عليها بنفسه ، أو بوكيله. وهكذا العمل فِي مسألة أداء الدين عن الغريم سواء.

المثال الثامن والعشرون: إذا خاف المضارب أن يضمنه المالك بسبب من الأسباب التي لا يملكها بعقد المضاربة ، فخلط المال بغيره ، أو استبراء به بأكثر من رأس المال ، والاستدانة على مال المضاربة ، أو دفعه إلى غيره مضاربة أو إبضاعاً ، أو إيداعاً ، أو السفر به. فطريق التخلص من ضمانه فِي هذا كله: أن يشهد على رب المال أنه قال له: اعمل برأيك ، أو ما تراه مصلحة.

المثال التاسع والعشرون: إذا كان لكل من الرجلين عروض ، وأرادا أن يشتركا فيها شركة عنان ، ففى ذلك روايتان:

إحداهما: تصح الشركة. وتقوم العروض عند العقد ، ويكون قيمتها هو رأس المال. فيقسم الربح على حسبه ، أو على ما شرطاه. وإذا أرادا الفسخ رجع كل منهما إلى قيمة عروضه ، واقتسما الربح على ما شرطاه ، وهذا القول هو الصحيح.

والرواية الثانية: لا تصح إلا على النقدين ، لأنهما إذا تفاسخا الشركة ، وأراد كل منهما الرجوع إلى رأس ماله ، ويقتسما الربح ، لم يعلم ما مقدار رأس مال كل منهما إلا بالتقويم ، وقد تزيد قيمة العروض وتنقص قبل العمل ، فلا يستقر رأس المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت