فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166479 من 466147

وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي:

[سورة الأعراف (7) : آية 38]

(قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ ...(38)

أي: قال الله - تعالى - لأولئك المكذبين ادخلوا في ضمن أمم من الجن والإنس قد سبقتكم في الكفر، وشاركتكم في الضلالة.

ثم بين - سبحانه - بعض أحوالهم فقال: كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها أي: كلما دخلت أمة من أمم الكفر النار لعنت أختها في الدين والملة، فالأمة المتبوعة تلعن الأمة التابعة

لأنها زادتها ضلالا، والأمة التابعة تلعن الأمة المتبوعة لأنها كانت سببا في عذابها.

ثم قال - تعالى: حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً أي: حتى إذا ما اجتمعوا جميعا في النار الرؤساء والأتباع، والأغنياء، والفقراء، قالت أخراهم دخولا أو منزلة وهم الأتباع، لأولاهم دخولا أو منزلة وهم الزعماء والمتبوعين رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ.

أي: قال الأتباع: يا ربنا هؤلاء الرؤساء هم السبب في ضلالنا وهلاكنا، فأذقهم ضعفا من عذاب النار لإضلالهم إيانا فضلا عن أنفسهم.

وهنا يأتيهم الجواب الذي يحمل لهم التهكم والسخرية، فيقول الله لهم: قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ أي: لكل منكم ومنهم عذاب مضاعف من النار. أما أنتم فبسبب تقليدكم الأعمى، وأما هم فبسبب إضلالهم لكم ولغيركم، ولكنكم يا معشر المقلدين لا تعلمون ذلك لجهلكم وانطماس بصيرتكم.

[سورة الأعراف (7) : آية 39]

(وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ(39)

أي: قال الزعماء لأتباعهم بعد أن سمعوا رد الله عليهم: إنا وإياكم متساوون في استحقاق العذاب، وكلنا فيه سواء، لأنا لم نجبركم على الكفر، ولكنكم أنتم الذين كفرتم باختياركم، وضللتم بسبب جهلكم، فذوقوا العذاب المضاعف مثلنا بسبب ما اكتسبتموه في الدنيا من قبائح ومنكرات:

فقوله - تعالى: بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ بيان لأسباب الحكم عليهم.

وأنهم ما وردوا هذا المصير الأليم إلا بسبب، ما اكتسبوه من آثام: واجترحوه من سيئات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت