16 - {قالَ} إبليس اللعين {فَبِما أَغْوَيْتَنِي} وأضللتني؛ أي: فبسبب إغوائك وإضلالك إياي يا رب؛ لأجل آدم وذريته أقسم لك بقولي: {لَأَقْعُدَنَّ} ؛ أي: لأجلسن مترصدا {لَهُمْ} ؛ أي: لآدم وذريته {صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} ؛ أي: على طريقك الحق الموصل لهم إلى الجنة مترصدا لهم كما يقعد القطاع على الطريق انتهابا للمارة. قال في «الجمل» : فغرض إبليس اللعين بهذا أخذ ثأره منهم؛ لأنه لما طرد ومقت بسببهم على ما تقدم .. أحب أن ينتقم منهم أخذا بالثأر. وفي «السمين» : والمعنى: فبسبب وقوعي في الغيّ لأجتهدن في غوايتهم حتى يفسدوا بسببي كما فسدت بسببهم.
والمعنى: فبسبب إغوائك إياي لأجلهم؛ لأقعدنّ لهم على صراطك المستقيم، فأصدنهم عنه وأقطعنه عليهم بأن أزين لهم طرقا أخرى أشرعها لهم من جوانب هذا الطريق حتى يضلوا عنه، وهذا ما عناه سبحانه بقوله: