فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164728 من 466147

وقال السمرقندي:

{قُلْ أَمَرَ رَبّي بالقسط} أي بالعدل والصواب.

وكلمة التوحيد وهي شهادة ألاّ إله إلاّ الله {وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ} أي: {قُلْ أَمَرَ رَبّي بالقسط} وقل: أقيموا وجوهكم {عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ} أي حوّلوا وجوهكم إلى الكعبة عند كل صلاة.

وقال الكلبي: يعني إذا حضرت الصلاة وأنتم في مسجد فصلوا فيه، فلا يقولن أحدكم أصلي في مسجدي.

وإذا لم يكن في مسجد فليأت أي مسجد شاء.

قال مقاتل: يعني: حوّلوا وجوهكم إلى القبلة في أي مسجد كنتم {وادعوه مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} يقول: وحدوه واعبْدُوه بالإخلاص.

ويقال: إنّ أهل الجاهلية كانوا يشركون في تلبيتهم، ويقولون: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك، فأمرهم الله أن يوحّدوه في التلبية مخلصين له الدين.

ثم قال: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} أي ليس كما تشركون.

فاحتج عليهم بالبعث متصلاً بقوله: {فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ} {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} أي ليس بعثكم بأشد من ابتدائكم.

وقال الحسن: كما خلقكم ولم تكونوا شيئاً فأحياكم كذلك يميتكم ثم يحييكم يوم القيامة.

ويقال: {كَمَا بَدَأَكُمْ} يوم الميثاق من التصديق والتكذيب {تَعُودُونَ} إلى ذلك.

حيث قال:"هؤلاء في الجنة ولا أبالي وهؤلاء في النار ولا أبالي".

ويقال: {كَمَا بَدَأَكُمْ} فخلقكم من التراب {تَعُودُونَ} تراباً بعد الموت.

وقال ابن عباس: {كَمَا بَدَأَكُمْ} مؤمناً وكافراً وشقياً وسعيداً كذلك تموتون عليه وتبعثون عليه. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت