فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162735 من 466147

وقال الدكتور/ عبد العزيز عتيق:

سورة الأعراف

(وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ)

فالشاهد هنا هو في قوله: «ولكم مستقر» فلو قال «ومستقر لكم» لتوهم ابتداء أن «لكم» نعت وأن خبر المبتدأ سيذكر فيما بعد، وذلك لأن حاجة النكرة إلى النعت أشد من حاجتها إلى الخبر. ولذلك تعين تقديم المسند للتنبيه على أنه خبر لا نعت.

(قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ)

ومن الالتفات بالرجوع أو العدول عن الفعل الماضي إلى فعل الأمر بغرض التوكيد لما أجرى عليه فعل الأمر لمكان العناية بتحقيقه قوله تعالى: (قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ)

وكان تقدير الكلام: أمر ربي بالقسط وبإقامة وجوهكم عند كل مسجد، فعدل عن ذلك بالالتفات إلى فعل الأمر للعناية بتوكيده في

نفوسهم، فإن الصلاة من أوكد فرائض الله على عباده، ثم أتبعها بالإخلاص الذي هو عمل القلب، إذ عمل الجوارح لا يصح إلا بإخلاص النية، ولهذا قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «الأعمال بالنيات» .

(إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ)

فالجمل له معنيان: الذكر من الإبل والحبل الغليظ، وسم الخياط: ثقب الإبرة.

فالمعنى هنا أن المكذبين بآيات الله والمستكبرين عنها لا تفتح لهم أبواب السماء، أي لا تقبل دعواتهم ولا أعمالهم، ولا يدخلون الجنة حتى يدخل الجمل بأي معنى من معنييه السابقين في ثقب الإبرة. وبما أن دخول الجمل المعروف أو الحبل الغليظ في ثقب الإبرة الضيق الصغير أمر بعيد فكذلك دخول هؤلاء المكذبين بآيات الله الجنة أمر مستبعد.

(وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا)

أي وما تعيب منا إلا الإيمان بالله الذي هو أصل المناقب والمفاخر كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت