فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163889 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله: {فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي} في هذه"الباء"وجهان:

أحدهما: أنَّهَا قسميَّةٌ وهو الظَّاهِرُ أي: بقدرتك عليَّ، ونفاذ سُلْطانِكَ فيَّ لأقْعَدَنَّ لهم على الطَّريق المُسْتَقِيم الذي يسلكونه إلى الجَنَّةِ بأن أزيِّنَ لهم الباطِل، وما يُكْسِبُهُمْ المآثِمَ.

ويدل على أنها باء القسم قوله تعالى في سورة"ص": {فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ} [الآية: 82] .

والثاني: أنَّها سببيَّةٌ، وبه بدأ الزَّمَخْشَرِيُّ قال: {فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي} فبسبب إغوائِكَ إيَّايَ؛ لأقعدن لهم، ثم قال:"والمعنى فَبِسَبَبِ وُقُوعِي في الغَيِّ لأجْتَهِدَنَّ في إغوائهم حتَّى يَفْسُدُوا بسببي كما فَسَدْتُ بسببهم".

فإنْ قُلْتَ: بِمَ تعلَّقَتِ"البَاءُ"؛ فإنَّ تعلها بـ"لأقْعَدُنّ"يصدُّ عنه لام القسم لا تقولُ: واللَّه بزيدٍ لأمرنّ؟

قُلْتُ: تعلَّقتْ بفعل القَسَمِ المَحْذُوف تقديره، فبما أغْوَيْتَني أقْسِمُ باللَّهِ لأقعدنّ [أي] : فبسبب إغوائك أقسم.

ويجُوزُ أن يكون"البَاءُ"للقسم أي: فأقْسِمُ بإغْوَائِكَ لأقْعُدَنَّ.

قال شهابُ الدِّين.

وهذان الوَجْهَانِ سبقه إليهما أبُو بَكْرِ بْنُ الأنْبَارِيِّ، وذكر عبارةً قريبةً من هذه العِبارَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت