فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163073 من 466147

وقال السمرقندي:

{كتاب أُنزِلَ إِلَيْكَ}

يعني: أن هذا الكتاب أُنزل إليك يا محمد {فَلاَ يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مّنْهُ} أي: فلا يقعن في قلبك شك منه من القرآن أنه من الله عز وجل.

فالخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد به غيره.

كقوله: {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الذين يَقْرَءُونَ الكتاب مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَآءَكَ الحق مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين} [يونس: 94] .

ويقال: {فَلاَ يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مّنْهُ} أي فلا يضيقنّ صدرك بتكذيبهم إياك.

كقوله عز وجل: {قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَئٍ مُّبِينٍ} [الشعراء: 30]

والحرج في اللغة هو الضيق.

ثم قال: {لِتُنذِرَ بِهِ} على معنى التقديم يعني: كتاب أنزلناه إليك لتنذر به أي لتخوف بالقرآن أهل مكة {وذكرى لِلْمُؤْمِنِينَ} أي: وعظة للمؤمنين الذين يتبعونك. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

وقال الثعلبي:

{فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ}

قال أبو العالية: ضيق، وقال مجاهد: تَنك، وقال الضحاك: إثمّ، وقال مقاتل: فلا يكن في قلبك شك في القرآن. إنّه من الله، وقيل: معناه لا اطبق قلبك بإنذار من أرسلتك بإنذاره وإبلاغ من أمرتك بإبلاغه إياه {وذكرى لِلْمُؤْمِنِينَ} أي عظة لهم وموعظة، وموضعه رفع مردود على الكتاب.

وقيل: هو نصب على المصدر تقديره ويذكر ذكرى. ويجوز أن يكون في موضع الخفض على معنى لتنذر في موضع خفض، والمعنى الإنذار والذكرى، وأمّا ذكرى فمصدر فيه ألف التأنيث [بمنزلة] دعوت دعوى ورجعت رجعى إلاّ أنّه اسم في موضع المصدر. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}

وقال الماوردي:

قوله عز وجل {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ} يعني القرآن.

{فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ} وفي الحرج ها هنا ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنه الضيق، قاله الحسن، وهو أصله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت