فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164314 من 466147

وقال السمرقندي:

قوله: {قَالَ اهبطوا} يعني: آدم وحواء عليهما السلام وإبليس لعنه الله {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} يعني: إبليس عدوّ لآدم وحواء {وَلَكُمْ فِى الأرض مُسْتَقَرٌّ} أي: منزل وموضع القرار {ومتاع إلى حِينٍ} أي: معاش إلى وقت الموت. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}

فإن قيل: فالمأمور بالهبوط آدم وحواء لأن إبليس قد كان أهبط من قبل حين امتنع عن السجود لآدم، فكيف عبر عنهما بلفظ الجمع؟

فعن ذلك ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنه خبر عن هبوطهم مع تفرقهم وإن خرج مخرج الأمر، قاله السدي.

والثاني: أنهم آدم وحواء والحية، فكانوا جماعة، قاله أبو صالح.

والثالث: أنهم آدم وحواء والوسوسة، قاله الحسن.

فهبط آدم بأرض الهند على جبل يقال له واسم، وهبطت حواء بجدة، وهبطت الحية بأصفهان.

وفي مهبط إبليس قولان. أحدهما بالأبلة.

والثاني: بالمدار.

وقيل أسكنهما الجنة لثلاث ساعات خلت من يوم الجمعة، وأخرجهما لتسع ساعات خلت من ذلك اليوم.

{وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} أما المستقر ففيه وجهان:

أحدهما: أنه فعل الاستقرار. والثاني: أنه موضع الاستقرار، قاله أبو صالح.

وأما المتاع فهو المنتفع به من عروض الدنيا التي يستمتع بها.

وقوله: {إِلَى حِينٍ} يعني إلى انقضاء الدنيا، والحين وقت مجهول القدر ينطلق على طويل الزمان وقصيره وإن كان موضوعاً في الأغلب للتكثير.

قال الشاعر:

وما مزاحك بعد الحلم والدين ... وقد علاك مشيب حين لا حين

أي وقت لا وقت. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

وقال ابن عطية:

{قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}

المخاطبة بقوله: {اهبطوا} قال أبو صالح والسدي والطبري وغيرهم: هي لآدم وحواء وإبليس والحية، وقالت فرقة: هي مخاطبة لآدم وذريته وإبليس وذريته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت