فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165904 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله جل وتعالى:"وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (39) "وفي سورة الأنفال:"وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (35) "فورد فِي الأولى: أن عذابهم بكسبهم وورد فِي الأنفال أن عذابهم بكفرهم فللسائل أن بقول ما الفرق الموجب بين للاختلاف؟

والجواب عن ذلك والله أعلم: أن المذكورين قبل آية الأعراف المقول لهم فذوقوا العذاب قد خالفت حالهم حال المذكورين فِي آية الأنفال وذلك أن آية الأنفال فِي قوم بأعيانهم وهم كفار قريش من أهل مكة وحالهم معلومة إنما كانوا عبدة أوثان ولم تتكرر فيهم الرسل ولا كفروا بغير التكذيب به صلى الله عليه وسلم وبتصميمهم على عبادة آلهتهم أما آية الأعراف ففى أخلاط من الأمم وأصناف من المكذبين تنوع كفرهم وتكذيبهم ضروبا من المخالفات وافتروا على الله سبحانه قال تعالى:"فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته ..."الآية

وفيها:"قال ادخلوا فِي أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس فِي النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا"ثم قال:"وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون".

فلشتى مجترحات هؤلاء واتساع مرتكباتهم وأنهم ضلوا وأضلوا ناسب ما وقع جزاؤهم عليه ذكر الاكتساب لا سيما على القول بأن الكفار مخاطبون بالفروع وهو قول حذاق الأصوليين وقول مالك رحمه الله، ولما انحصر مرتكب الأخرين فيما ذكر وكان مدار أمرهم على الكفر بما جاء به نبينا صلى الله عليه وسلم ناسب ما وقع جزاؤهم عليه تخصيص اسم الكفر فكل من الإطلاقين جار على ما يجب ويناسب والله سبحانه أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 180 - 181}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت