فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166200 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ}

أي بين النار والجنة لأنه جرى ذكرهما حاجز؛ أي سُورٌ.

وهو السور الذي ذكره الله في قوله: {فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ} [الحديد: 13] .

{وَعَلَى الأعراف رِجَالٌ} أي على أعراف السور؛ وهي شُرَفُه.

ومنه عُرف الفرس وعُرف الديك.

روى عبد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس أنه قال: الأعراف الشيء المُشْرِف.

وروى مجاهد عن ابن عباس أنه قال: الأعراف سور له عُرف كُعْرف الديك.

والأعراف في اللغة: المكان المُشْرف؛ جمع عُرْف.

قال يحيى بن آدم: سألت الكسائيّ عن واحد الأعراف فسكت، فقلت: حدثنا إسرائيل عن جابر عن مجاهد عن ابن عباس قال: الأعراف سور له عرف كعرف الدّيك.

فقال: نعم والله، واحده يعني، وجماعته أعراف، يا غلام، هات القرطاس؛ فكتبه.

وهذا الكلام خرج مخرج المدح؛ كما قال فيه: {رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله} [النور: 37] وقد تكلم العلماء في أصحاب الأعراف على عشرة أقوال: فقال عبد الله بن مسعود وحُذيفة ابن اليمان وابن عباس والشعبيّ والضحاك وابن جُبير: هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم.

قال ابن عطية: وفي مسند خيثمة بن سليمان (في آخر الجزء الخامس عشر) حديث عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:""تُوضع الموازين يوم القيامة فتُوزن الحسنات والسيئات فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال صُؤابة دخل الجنة ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صؤابة دخل النار"."

قيل: يا رسول الله، فمن استوت حسناته وسيئاته؟ قال: "أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون""وقال مجاهد: هم قوم صالحون فقهاء علماء."

وقيل: هم الشهداء؛ ذكره المَهْدويّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت