والثامن: أنهم أولاد المشركين، ذكره المنجوفي في تفسيرة.
والتاسع: أنهم قوم عملوا لله، لكنّهم راؤَوا في عملهم، ذكره بعض العلماء.
والقول الثاني: أنهم ملائكة، قاله أبو مجلز، واعتُرض عليه، فقيل: إنهم رجال فكيف تقول: ملائكة؟ فقال: إنهم ذكور وليسوا باناث.
وقيل معنى قوله: {وعلى الأعراف رجال} أي: على معرفة أهل الجنة من أهل النار، ذكره الزجاج، وابن الانباري.
وفيه بُعد وخلاف للمفسرين.
قوله تعالى: {يعرفون كلاًّ بسيماهم} أي: يعرف أصحابُ الأعراف أهل الجنة وأهل النار، وسيما أهل الجنة: بياض الوجوه، وسيما أهل النار: سواد الوجوه، وزرقة العيون.
والسيما: العلامة.
وإنما عرفوا الناس، لأنهم على مكانٍ عالٍ يشرفون فيه على أهل الجنة والنار.
{ونادَوا} يعني: أصحاب الأعراف {أصحاب الجنة أن سلام عليكم} وفي قوله: {لم يدخلوها وهم يطمعون} قولان.
أحدهما: أنه إخبار من الله تعالى لنا أن أصحاب الأعراف لم يدخلوا الجنة وهم يطمعون في دخولها، قاله الجمهور.
والثاني: أنه إخبار من الله تعالى لأهل الأعراف إذا رأوا زمرة يُذهَب بها إلى الجنة أن هؤلاء لم يدخلوها وهم يطمعون في دخولها، هذا قول السدي. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}