قَوْلُه تَعَالَى: (وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ(19)
قوله: (أي وقلنا يا آدم) بقرينة ذكره في سورة البقرة ولأن الْكَلَام لا يتم بدون هذا
التقدير ولو قدر هكذا وقال يا آدم موافقًا لما قبله لم يبعد لكن الأولى ما اختاره المصنف لما
ذكرناه ولإفادته التعظيم.
قوله: (فكلا) معناه فكل أنت وزوجك فغلب المخاطب [كما] مر تحقيقه آنفًا في
منكم (وَقُرئَ «هذي» وهو الأصل لتصغيره على ذيا والهاء بدل من الياء) .
قوله: (فتصيرا) أي الكون في مثل هنا لمعنى الانتقال.
قوله: (من الَّذينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ) أي لا غيرهم.
قوله: (وتكونا يحتمل الجزم عَلَى العطف والنصب عَلَى الْجَوَاب) وعلى التقديرين
يفيد الفاء سببية القرب للظلم.
قَوْلُه تَعَالَى: (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما مَا وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ مَا نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ(20)
قوله: (أي فعل الوسوسة لأجلهما) أَشَارَ إلَى الفرق بين وسوس له وبين وسوس