فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166438 من 466147

وقال الشيخ/ محمد أبو زهرة:

(إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ(40)

السماء في الحس المكان الذي يجيء منه المطر، والخير والبركات، ولقد جعل الله تعالى السماء موطنا لذلك، قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. . .) وعندما يدعو الإنسان الله تعالى يتجه

إلى السماء ضارعا، والله تعالى لَا مكان له؛ لأنه منزه عنه والسماء لأنها علو يتجه الناس إليها، لأنهم يريدون العلو، ويبتغونه، وإن المشركين الذين يكذبون بآيات الله لَا يكون لهم رجاء؛ ولذا قال تعالى: (إِن الَّذِينَ كذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ) .

يلاحظ أن الله تعالى قال: (كذبُوا بِآيَاتِنَا) ، قد عدى التكذيب بالباء، وهو يتعدى بنفسه، فيقال: كذبت هذا القول وكذبت هذا القائل، وكذبت الآيات كذلك، ولكن هنا تعدت بالباء، كما في الآية السابقة، وذلك لتضمن التكذيب معنى الكفر، فالمعنى كذبوا رسلنا كافرين بآياتنا، واستكبروا عادلين أو متجاوزين عن اتباعها.

ذكر الله تعالى للكافرين بآيات الله تعالى جزاءين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت