فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164586 من 466147

وقيل: ارتفع بإضمار هو؛ أي وهو لباس التقوى؛ أي هو ستر العورة.

وعليه يخرج قول ابن زيد.

وقيل: المعنى ولباس التقوى هو خير؛ ف"ذلك"بمعنى هو.

والإعراب الأوّل أحسنُ ما قيل فيه.

وقرأ الأعمش"ولباسُ التقوى خيرٌ"ولم يقرأ"ذَلِكَ".

وهو خلاف المصحف.

{ذلك مِنْ آيَاتِ الله} أي مما يدل على أن له خالقاً.

و"ذلك"رفع على الصفة، أو على البدل، أو عطف بيان. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

وقال الخازن:

قوله عز وجل: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوءاتكم}

اعلم أن الله عز وجل لما أمر آدم وحواء بالهبوط إلى الأرض وجعلها مستقراً لهم أنزل عليهم كل ما يحتاجون إليه من مصالح الدين والدنيا فكان مما أنزل عليهم اللباس الذي يحتاج إليه في الدين والدنيا فأما منفعته في الدين فإنه يستر العورة وسترها شرط في صحة الصلاة وأما منفعته في الدنيا فإنه يمنع الحر والبرد فامتنّ الله على عباده بأن أنزل عليهم لباساً يواري سوءاتهم فقال تعالى: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوءاتكم} يعني لباساً تسترون به عوراتكم.

فإن قلت ما معنى قوله قد أنزلنا عليكم لباساً.

قلت ذكر العلماء فيه وجوهاً أحدهما: أنه بمعنى خلق أي خلقنا لكم لباساً أو بمعنى رزقناكم لباساً.

الوجه الثاني: أن الله تعالى أنزل المطر من السماء وهو سبب نبات اللباس فكأنه أنزله عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت