فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166102 من 466147

فائدة

قال صاحب روح البيان:

اعلم: أن الغل ظلمة الصفات البشرية وكدورتها وطهارة القلوب بنور الإيمان والأرواح بماء لعرفان والأسرار بشراب طهور تجلى صفات الجمال، وليس في صدور أهل الحقيقة من غل وغش أصلاً لا في الدنيا ولا في العقبى.

{لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا} جواب قسم مقدر أي والله لقد جاؤوا {بِالْحَقِّ} فالباء للتعدية، أو لقد جاؤوا ملتبسين بالحق فهي للملابسة يقوله: أهل الجنة حين رأوا ما وعدهم الرسل عياناً واستقروا فيه إظهاراً لكمال نشاطهم وسرورهم.

قال الحدادي: شهادة منهم بتبليغ الرسل للحق إليهم، أي جاؤوا بالصدق فصدقناهم {وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ} يعني: أن الملائكة ينادونهم حين رأى المؤمنون الجنة من بعيد بأن يقولوا لهم: إن تلك التي رأيتموها هي الجنة التي وعدتهم بها في الدنيا فإن مفسرة أو مخففة وتلك مبتدأ أشير به إلى ما رأوه من بعيد والجنة خبره واللام فيها للعهد {أُورِثْتُمُوهَا} أي: أعطيتموها والجملة حال من الجنة.

{بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} في الدنيا من الأعمال الصالحة أي بسبب أعمالكم.

فإن قيل: هذه الآية تدل على أن العبد يدخل الجنة بعمله، وقد قال عليه السلام:"لن يدخل الجنة أحدكم بعمله وإنما تدخلونها برحمة الله تعالى وفضله"فما وجه التوفيق بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت