فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164573 من 466147

وقال السمرقندي:

{يا بنى آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا}

يقول خلقنا لكم الثياب {يوارى سَوْءتِكُمْ} يعني يستر عوراتكم، ويقال معناه أنزلنا عليكم المطر ينبت لكم القطن والكتَّان لباساً لكم {وَرِيشًا} قرأ الحسن البصري ورياشاً بالألف.

وقرأ غيره وريشاً بغير ألف وقال القتبي: الريش والرياش ما ظهر من اللباس، وريش الطائر ما ستره الله به.

ويقال: الرياش: المال والمعاش.

قال الفقيه: حدّثنا محمد بن الفضل.

قال: حدّثنا محمد بن جعفر حدّثنا إبراهيم بن يوسف عن أبي أمامة عن عوف بن أبي جميلة عن معبد الجهني في قوله: {قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا} قال: هو ما تلبسون ورياشاً قال المعاش {وَلِبَاسُ التقوى} هو الحياء {ذلك خَيْرٌ} أي لباس التقوى وهو الحياء خير من الثياب، لأن الفاجر إنْ كان حسن الثياب فإنه بادي العورة ألا ترى إلى قول الشاعر حيث يقول:

إني كأني أرى من لا حياء له ... ولا أمانة وسط القوم عريانا

وقال القتبي: {لِبَاسَ التقوى} أي ما ظهر عليه من السكينة والوقار والعمل الصالح كما قال: {وَضَرَبَ الله مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ الله فَأَذَاقَهَا الله لِبَاسَ الجوع والخوف بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ} [النحل: 112] أي ما ظهر عليهم من سوء آثارهم وتغيُّر حالهم.

ويقال: {لِبَاسَ التقوى} الإيمان.

ويقال: العفة.

قرأ نافع والكسائي وابن عامر {لِبَاسَ التقوى} بالنصب يعني: أنزل لباس التقوى ومعناه: ستر العورة.

وقرأ الباقون بالضم لِبَاسُ على معنى الابتداء.

ويقال: فيه مضموم يعني: هو {لِبَاسَ التقوى} ومعناه: ستر العورة أي لباسُ المتقين.

وقرأ عبد الله بن مسعود {وَلِبَاسُ التقوى} خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت