[فصل]
قال السيوطي:
{وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آَبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (28) }
أخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله {وإذا فعلوا فاحشة قالوا: وجدنا عليها آباءنا} قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة فنهوا عن ذلك.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {وإذا فعلوا فاحشة} قال: فاحشتهم أنهم كانوا يطوفون حول البيت عراة.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله {وإذا فعلوا فاحشة ... } الآية. قال: كان قبيلة من العرب من أهل اليمن يطوفون بالبيت عراة، فإذا قيل لهم لم تفعلون ذلك؟ قالوا: وجدنا عليها آباءنا وأمرنا الله بها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي قال: كان المشركون الرجال يطوفون بالبيت بالنهار عراة والنساء بالليل عراة، ويقولون: إنا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها، فلما جاء الإِسلام وأخلاقه الكريمة نهوا عن ذلك.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في الآية قال: والله ما أكرم الله عبداً قط على معصيته ولا رضيها له ولا أمر بها، ولكن رضي لكم بطاعته ونهاكم عن معصيته. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 3 صـ}