ومن رفع"الكتاب"بإضمار مبتدأ ، أجاز الوقف على {المص} .
ومن رفعه ب-: {المص} ، لم يقف عليها .
ومن رفع الكتاب بإضمار مبتدأ ، أضمر للهجاء ما يرفعه ، كأنه قال: هذه الحروف ، هذا {كِتَابٌ} .
قوله: {اتبعوا مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ} الآية.
فمعنى الآية: قل ، يا محمد ، [لهم] : {اتبعوا مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ} ، وهو القرآن.
{وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ} ، أي: أمر أولياء يأمرونكم بالكفر.
و"الهاء"في {دُونِهِ} للرب.
وقيل: ل {مَّا} .
ونصب قوله: {قَلِيلاً} ، على معنى يذكركم تذكيراً قليلاً ، أو وقتاً قليلاً تذكركم .
وفي هذه الآية ، دليل على ترك اتباع الآراء مع النص.
قوله: {وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا} الآية.
{كَم} في موضع رفع بالابتداء . ويجوز أن تكون في موضع نصب ، بإضمار فعل يفسره: {أَهْلَكْنَاهَا} ، ولا يقدر إلا بعدها ، وهو بمنزلة: أيّهم ضربته.
ومعنى الآية: أنها تحذير للكافرين ، أن ينزل بهم من البأس ، ما نزل بمن كان قبلهم بتكذيبهم.
ومعنى الكلام: أنه إخبار عن إهلاك القرى ، والمراد أهلها ؛ لأن القرى إنّما هي/
بأهلها ، فإذا هلكت هلك أهلها ، ودل على ذلك قوله: {أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ} ، فرجع إلى الإخبار عن الأهل.
وقيل المعنى: وكم من أهل قرية.
وقوله: {أَهْلَكْنَاهَا} ، ثم قال: {جَآءَهُمْ بَأْسُنَآ} [الأعراف: 5] ، إنما معناه أردنا إهلاكها ، فجاءها البأس .
وقيل المعنى: {أَهْلَكْنَاهَا} بمنعنا إياها التوفيق إلى الطاعة ، فجاءها البأس.
وقيل: إن الهلاك هو البأس بعينه ، ففي كل واحد معنى الآخر ، وسواء بدأ بالبأس أو بالهلاك ، وهو كقولك:"زرتني فأكرمتني"، إذا كانت"الزيارة"هي"الكرامة"، فسواء عليك ما قدمت أو أخرت.
وقيل: الفاء هنا بمعنى الواو فلا يلزم الترتيب.
و {أَوْ} هنا للإباحة.