فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166603 من 466147

والصد: المنع ، أي يمنعون الناس عن سلوك سبيل الحق {ويبغونها عوجا} أي يطلبون اعوجاجها ، أي ينفرون الناس عنها ويقدحون في استقامتها ، بقولهم إنها غير حق وإن الحق ما هم فيه ، والعوج بالكسر في المعاني والأعيان ، ما لم يكن منتصبا ، وبالفتح ما كان في المنتصب كالرمح ، وجملة: {وهم بالآخرة كافرون} في محل نصب على الحال.

قوله: {وبينهما حجاب} أي بين الفريقين ، أو بين الجنة والنار.

والحجاب هو السور المذكور في قوله تعالى: {فضرب بينهم بسور} [الحديد: 13] .

قوله: {وعلى الأعراف رجال} الأعراف: جمع عرف ، وهي شرفات السور المضروب بينهم ، ومنه عرف الفرس وعرف الديك والأعراف في اللغة: المكان المرتفع ، وهذا الكلام خارج مخرج المدح كما في قوله: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} [النور: 37] .

وقد اختلف العلماء في أصحاب الأعراف من هم؟ فقيل هم الشهداء ، ذكره القشيري وشرحبيل بن سعد.

وقيل: هم فضلاء المؤمنين ، فرغوا من شغل أنفسهم وتفرغوا لمطالعة أحوال الناس ذكره مجاهد.

وقيل: هم قوم أنبياء ، ذكره الزجاج.

وقيل: هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، قاله ابن مسعود وحذيفة بن اليمان ، وابن عباس والشعبي ، والضحاك وسعيد بن جبير.

وقيل هم العباس وحمزة وعلي وجعفر الطيار ، يعرفون محبيهم ببياض الوجوه ، ومبغضيهم بسوادها ، حكي ذلك عن ابن عباس ؛ وقيل: هم عدول القيامة الذين يشهدون على الناس بأعمالهم وهم في كل أمة ، واختار هذا القول النحاس.

وقيل هم أولاد الزنا ، روي ذلك عن ابن عباس.

وقيل: هم ملائكة موكلون بهذا السور ، يميزون الكافرين من المؤمنين قبل إدخالهم الجنة والنار ، ذكره أبو مجلز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت