فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164602 من 466147

واللّباس اسم لما يلبَسه الإنسان أي يستُر به جزءاً من جسده ، فالقميص لباس ، والإزار لباس ، والعمامة لباس ، ويقال لبس التّاج ولبس الخاتم قال تعالى: {وتستخرجون حلية تلبسونها} [فاطر: 12] ومصدر لبس اللّبس بضمّ اللاّم.

وجملة: {يواري سوآتكم} صفة (للباساً) وهو صنف اللّباس اللاّزم ، وهذه الصّفة صفة مَدح اللّباس أي من شأنه ذلك وإن كان كثير من اللّباس ليس لمواراة السوآت مثل العمامة والبرد والقباء وفي الآيه إشارة إلى وجوب ستر العورة المغلظة ، وهي السوأة ، وأمّا ستر ما عداها من الرّجل والمرأة فلا تدلّ الآية عليه ، وقد ثبت بعضه بالسنّة ، وبعضه بالقياس والخوض في تفاصيلها وعللها من مسائل الفقه.

والرّيش لباس الزّينة الزائد على ما يستر العورة ، وهو مستعار من ريش الطّير لأنّه زينته ، ويقال للباس الزّينة رِياش.

وعطف (ريشاً) على: {لباساً يزارى سوآتكم} عطفَ صنف على صنف ، والمعنى يَسَّرنا لكم لباساً يستركم ولباساً تتزيّنون به.

وقوله: {ولباس التقوى} قرأه نافع ، وابن عامر ، والكسائي ، وأبُو جعفر: بالنّصب ، عطفاً على {لباساً} فيكون من اللّباس المُنْزَل أي الملهَم ، فيتعيّن أنّه لباس حقيقة أي شيء يلبس.

والتّقوى ، على هذه القراءة ، مصدر بمعنى الوقاية ، فالمراد: لَبوس الحرب ، من الدّروع والجواشن والمغافر.

فيكون كقوله تعالى: {وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم} [النحل: 81] .

والإشارة باسم الإشارة المفرد بتأويل المذكور ، وهو اللّباس بأصنافه الثّلاثة ، أي خير أعطاه الله بني آدم.

فالجملة مستأنفة أو حال من {لباساً} وما عطف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت