{يُغْشِي} [يطمس] {الليل النهار يَطْلُبُهُ حَثِيثاً} مسرعاً {والشمس والقمر والنجوم مُسَخَّرَاتٍ} أي مذلّلات {بِأَمْرِهِ} وقرأ أهل الشام بالرفع على الابتداء والخبر {أَلاَ لَهُ الخلق والأمر} سمعت أبا القاسم [الحبيبي] يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن نافع التاجر بهرات الشجري يقول: سمعت أبا زيد حاتم بن محبوب السامي يقول: سمعت عبد الجبار ابن العلاء العطّار يقول: سألت سفيان بن عيينة عن قوله {أَلاَ لَهُ الخلق والأمر} فقال: فرق الله بين الخلق والأمر ومَنْ جمع بينهما فقد كفر.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ لم يحمد الله على [ما عمل من] عمل صالح وحمد نفسه فقد قلّ شكره وحبط عمله، ومَنْ زعم أن الله جعل للعباد من الأمر شيئاً فقد كفر بما أنزل الله على أنبيائه لقوله تعالى {أَلاَ لَهُ الخلق والأمر} ".
وأنشدنا أبو القاسم الحبيبي قال: أنشدنا أبو الحسن عيسى بن زيد العقيلي، أنشدنا أبو المثنّى معاذ بن المثنى العنبري عن أبيه محمود بن الحسن الورّاق قال: إن لله كل الأمر في كل خلقه ليس إلى المخلوق شي من الأمر {تَبَارَكَ الله} قال الضحاك: تبارك تعظم، الخليل ابن أحمد: تبارك تمجد، القتيبي: تفاعل من البركة، الحسين بن الفضيل: تبارك في ذاته وبارك فيمن شاء من خلقه {رَبُّ العالمين} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}