فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174700 من 466147

الدولة العثمانية ولذلك يقاتلون على الحق فالسيف الذي بيدهم قد ورثوه كابراً عن كابر ومجاهداً عن مجاهد.

حكي أن عثمان الغازي جد السلاطين العثمانية إنما وصل إلى ما وصل برعاية كلام الله تعالى وذلك أنه كان من أسخياء زمانه يبذل النعم للمترددين، فثقل ذلك على أهل قريته وانعكس إليه ذلك وذهب ليشتكي من أهل القرية إلى الحاج بكتاش أو غيره من الرجال، فنزل في بيت رجل قد علق فيه مصحف فسأل عنه، فقالوا: هو كلام الله تعالى؟ فقال: ليس من الأدب أن نقعد عند كلام الله فقام وعقد يديه مستقبلاً إليه فلم تزل إلى الصبح فلما أصبح ذهب إلى طريقه فاستقبله رجل، وقال أنا مطلبك، ثم قال له: إن الله تعالى عظمك وأعطاك وذريتك السلطنة بسبب تعظيمك لكلامه ثم أمر بقطع شجرة وربط برأسها منديلاً وقال ليكن ذلك لواء ثم اجتمع عنده جماعة فجعل أول غزوته إلى بلاجك وفتح بعناية الله تعالى، ثم أذن له السلطان علاء الدين في الظاهر أيضاً فصار سلطاناً ثم بعد ارتحاله صار ولده أورخان سلطاناً ففتح هو بروسة المحروسة بالعون الإلهي فالدولة العثمانية من ذلك الوقت إلى هذا الآن على الازدياد

بسبب تعظيم كلام الله القديم، وكما أن الله تعالى أظهر لطفه للأولين كذلك يظهره للآخرين، وإن كان في بعض الأوقات يظهر القهر والجلال تأديباً وتنبيهاً فتحته لطف وجمال. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 3 صـ 323 - 324}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت