وإمَّا اسم جمع"خالفِ"ك-: رَكْب لراكب ، وتَجْر لِتَاجِرٍ.
وإمَّا اسم جمع"خالِف"ك-: رَكْب لراكب ، وتَجْر لِتَاجِرٍ.
قاله ابنُ الأنباري: ورَدُّه عليه ، بأنَّهُ لو كان اسمَ جمع لم يَجْرِ على المفرد ، وقد جرى عليه واشتقاقه إمَّا من الخلافةِ ، أي كُلُّ خلفٍ يَخْلُفُ من قبله ، وإمَّا من خلفَ النبيذ يَخْلُفُ أي: فَسَدَ.
يقال: خَلَفَ النَّبيذُ يَخْلُفُ خَلْفاً وخُلُوفاً ، وكذلك الفَمُ إذا تغيَّرت رائحتُهُ ومن ذلك الحديث"لَخُلُوفُ فمِ الصَّائم".
وقوله:"وَرِثُوا"في محل رفع نعتاً لـ"خَلْف"ويَأخُذُونَ حال من فاعل وَرِثُوا.
وقرأ الحسنَ البصري: وُرِّثُوا بضمِّ الواو وتشديد الرَّاءِ مبنيّاً لما لم يُسَمَّ فاعله ، والمعنى انتقل إليهم الكتابُ من آبائهم وهو التَّوراةُ ، ويجوز أن يكون: يَأخُذُونَ مستأنفاً أخبر عنهم بذلك.
وقوله: عَرَضَ هذَا الأدْنَى.
قال أبُو عبيدٍ: جميع متاعِ الدُّنْيَا عرض بفتح الرَّاء.
يقال:"الدُّنيا عرضٌ حاضرٌ يأكل منها البرُّ والفاجِرُ".
وأما العَرَْ بسكون الرَّاء فما خالف الثَّمين ، أعني الدَّراهم والدَّنانير وجمعه عروض ، فكان العَرْضُ من العَرَض وليس كل عَرَضٍ عَرْضاً.
والمعنى: حُطَامُ هذا الشَّيء الأدْنَى يريد الدُّنْيَا ، والمرادُ منه: التَّخسيس والتَّحقير ، والأدْنَى إمَّا من الدُّنوِّ بمعنى القرب ؛ لأنَّهُ عاجل قريب ، وإمَّا من دنوِّ الحالِ وسقوطها.
وتقدَّم الكلامُ عليه.
قوله {ويَقُولُونَ} نسقٌ على يَأخذُونَ بوجهيه ، وسَيُغْفَرُ معموله ، وفي القائم مَقَام فاعله وجهان: أحدهما الجَاُّ بعده وهو"لَنَا"والثاني: أنَّهُ ضمير الأخْذِ المدلول عليه بقوله يَأخُذُونَ أي: سيغفرُ لنا أخذُ العرض الأدْنَى.
قوله: {وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ} هذه الجملة الشَّرطية فيها وجهان:
أظهرهما: أنَّها مستأنفةٌ لا محلَّ لها من الإعراب.