وفي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من احتجم يوم السبت فأصابه بَرَص فلا يلومنّ إلا نفسه"قال علماؤنا: وذلك لأن الدّم يجمد يوم السبت ، فإذا مددته لتستخرجه لم يجرِ وعاد بَرَصاً.
وقراءة الجماعة"يَعْدُون".
وقرأ أبو نَهِيك"يُعِدّون"بضم الياء وكسر العين وشد الدال.
الأُولى من الاعتداء والثانية من الإعداد ؛ أي يهيئون الآلة لأخذها.
وقرأ ابن السَّمَيْقَع"في الأسبات"على جمع السبت.
{إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ} وقرئ"أسباتهم".
{شُرَّعاً} أي شوارع ظاهرة على الماء كثِيرة.
وقال اللّيث: حيتان شُرّع رافعة رؤوسها.
وقيل: معناه أن حيتان البحر كانت ترِد يوم السبت عُنُقاً من البحر فتزاحم أيْلة.
ألهمها الله تعالى أنها لا تُصاد يوم السبت ؛ لنَهْيِه تعالى اليهود عن صيدها.
وقيل: إنها كانت تشرع على أبوابهم ؛ كالكِباش البيض رافعةً رؤوسها.
حكاه بعض المتأخرين ؛ فتعدّوا فأخذوها في السبت ؛ قاله الحسن.
وقيل: يوم الأحد ، وهو الأصح على ما يأتي بيانه.
{وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ} أي لا يفعلون السبت ؛ يقال: سبت يسبِت إذا عظّم السبت.
وقرأ الحسن"يُسْبِتون"بضم الياء ، أي يدخلون في السبت ؛ كما يقال: أجمعنا وأظهرنا وأشهرنا ، أي دخلنا في الجمعة والظهر والشهر.
{لاَ تَأْتِيهِمْ} أي حيتانهم.
{كَذَلِكَ نَبْلُوهُم} أي نشدّد عليهم في العبادة ونختبرهم.
والكاف في موضع نصب.
{بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} أي بفسقهم.
وسئل الحسين بن الفضل: هل تجد في كتاب الله الحلال لا يأتيك إلا قوتاً ، والحرام يأتيك جَزْفاً جَزْفاً؟ قال: نعم ، في قصة داود وأيلة {إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ} .