فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172993 من 466147

وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ أي وصلت إلى آخر الحد، والمعنى: مضت عليهم واستمرت، من قولك: تم على الأمر: إذا مضى عليه، وكلمة الله: هي وعده لبني إسرائيل بإهلاك عدوهم واستخلافهم في الأرض، في قوله تعالى: عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ [الأعراف 7/ 129] وقوله: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ [القصص 28/ 5] .

بِما صَبَرُوا أي بسبب صبرهم على أذى عدوهم. وَدَمَّرْنا أهلكنا وخربنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ: ما كانوا يعملون ويبنون من العمارات والقصور. وَما كانُوا يَعْرِشُونَ ما كانوا يرفعون من الأبنية المشيدة في السماء كصرح هامان وغيره، أو ما يرفعون من السقائف والمباني للنبات والشجر المتسلق، كعرائش العنب، ومنه: عرش الملك.

التفسير والبيان:

هذا هو الفصل العاشر من قصة موسى مع فرعون، فبعد أن بيّن الله تعالى جزاء فرعون وملئه من أهل مصر على تكذيبهم بموسى، بالرغم من توالي الآيات الدالة على صدقه، وهو جزاء الظالمين، أبان تعالى جزاء المؤمنين الصابرين من بني إسرائيل، إذ أصبحوا ملوك مصر والشام بعد الفراعنة والعمالقة.

والمعنى: وأورثنا القوم المستضعفين من بني إسرائيل بقتل أبنائهم واستحياء نسائهم وتعذيبهم واستخدامهم وأخذ الجزية منهم، أورثناهم أرض مصر والشام التي باركنا فيها بالخصب والنماء، وسعة الأرزاق والخيرات، ووفرة الأنهار، تحقيقا لوعدنا السابق وهو: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ، وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ [القصص 28/ 5 - 6] . ومشارق الأرض ومغاربها: جهات الشرق والغرب بها، والمراد بالأرض: أرض مخصوصة، وهي أرض الشام ومصر لأنها هي التي كانت تحت سلطة فرعون، ولوصفها بالبركة، وذلك لا يليق إلا بأرض الشام، وقيل: المراد جنس الأرض لأن داود وسليمان من بني إسرائيل قد ملكا الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت