ولأجل هذا المعنى أمر الله الملائكة بالسّجود لآدم أصل النّوع البشري لأنّه سجود اعتراف لله تعالى بمظهر قدرته العظيمة، وأمر إبليس بالسّجود له كذلك، فأمّا الملائكة فامتثلوا أمر الله ولم يعلموا حكمته، وانتظروا البيان، كما حكى عنهم بقوله: {قالوا سبحانك لا عِلْم لنا إلا ما علمتنا إنّك أنت العليم الحكيم} [البقرة: 32] فجاءهم البيان مجملاً بقوله: {إنّي أعلَمُ ما لا تعلمون} [البقرة: 30] ثمّ مفصّلا بقصّة قوله: {ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين} [البقرة: 31] إلى قوله {وما كنتم تكتمون} في سورة البقرة (33) . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 8 صـ}