فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167599 من 466147

والمراد بالكتاب الجنس ، إن كان الضمير للكفار جميعاً ، وإن كان للمعاصرين للنبي صلى الله عليه وسلم ، فالمراد بالكتاب: القرآن ، والتفصيل التبيين ، و {على عِلْمٍ} في محل نصب على الحال ، أي عالمين حال كونه {هُدًى} للمؤمنين {وَرَحْمَةً} لهم.

قال الكسائي والفراء: ويجوز"هدى ورحمة"بالخفض على النعت لكتاب.

قوله: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ} بالهمز من آل ، وأهل المدينة يخفون الهمزة.

والنظر الانتظار ، أي هل ينتظرون إلا ما وعدوا به في الكتاب من العقاب الذي يؤول الأمر إليه.

وقيل: تأويله جزاؤه.

وقيل عاقبته.

والمعنى متقارب.

و {يوم} ظرف ل {يقول} أي يوم يأتي تأويله ، وهو يوم القيامة {يَقُولُ الذين نَسُوهُ مِن قَبْلُ} أي تركوه من قبل أن يأتي تأويله {قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبّنَا بالحق} الذي أرسلهم الله به إلينا ، {فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء} استفهام منهم ، ومعناه التمني {فَيَشْفَعُواْ لَنَا} منصوب لكونه جواباً للاستفهام.

قوله: {أَوْ نُرَدُّ} قال الفراء: المعنى أو هل نردّ {فَنَعْمَلَ غَيْرَ الذي كُنَّا نَعْمَلُ} وقال الزجاج: {نردّ} عطف على المعنى ، أي هل يشفع لنا أحد ، أو نردّ.

وقرأ ابن أبي إسحاق"أو نردّ فنعمل"بنصبهما ، كقول امرئ القيس:

فقلت له لا تبك عيناً إنما... نحاول ملكاً أو نموت فنعذرا

وقرأ الحسن برفعهما.

ومعنى الآية: هل لنا شفعاء يخلصونا مما نحن فيه من العذاب ، أو هل نُردُّ إلى الدنيا فنعمل صالحاً غير ما كنا نعمل من المعاصي {قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ} أي لم ينتفعوا بها ، فكانت أنفسهم بلاء عليهم ومحنة لهم ، فكأنهم خسروها كما يخسر التاجر رأس ماله.

وقيل خسروا النعيم وحظ الأنفس {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} أي افتراؤهم أو الذي كانوا يفترونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت