عبارةٌ عن فعل الواجبات بأسرها وتركِ المنكرات عن آخرها، وإيرادُ إيتاءِ الزكاة لما مر من التعريض {والذين هُم بآياتنا} جميعاً {يُؤْمِنُونَ} إيماناً مستمراً من غير إخلالٍ بشيء منها، وفيه تعريضٌ بهم وبكفرهم بالآيات العظامِ التي جاء بها موسى عليه الصلاة والسلام وبما سيجيء بعد ذلك من الآيات البيناتِ كتظليل الغمامِ وإنزالِ المنِّ والسلوى وغيرِ ذلك.
وتكريرُ الموصول مع أن المرادَ به عينُ ما أريد بالموصول الأولِ دون أن يقال: ويؤمنون بآياتنا عطفاً على يؤتون الزكاة كما عُطف هو على يتقون لما أشير إليه من القَصْر بتقديم الجار والمجرور أي هم بجميع آياتنا يؤمنون لا ببعضها دون بعض. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}