عاصم: بكسر الميم، وكذلك في [طه: 94] قال الزجاج: من فتح الميم، فلكثرة استعمال هذا الاسم، ومن كسر، أضافه إلى نفسه بعد أن جعله اسماً واحداً، ومن العرب من يقول:"يا ابن أمي"بإثبات الياء.
قال الشاعر:
يَا ابْنَ أُمِّي ويَا شُقَيِّقَ نَفْسِي ...
أنتَ خَلَّفْتَنِي لدهرٍ شديدِ
وقال أبو علي: يحتمل أن يريد من فتح:"يا ابن أم"أُمَّا، ويحذف الألف، ومن كسر"ابن أمي"فيحذف الياء.
فإن قيل: لم قال:"يا ابن أمَّ"ولم يقل:"يا ابن أب"؟ فالجواب: أن ابن عباس قال: كان أخاه لأبيه وأُمه، وإنما قال له ذلك ليرفِّقه عليه.
قال أبو سليمان الدمشقي: والإِنسان عند ذكر الوالدة أرقُّ منه عند ذكر الوالد.
وقيل: كان لأمه دون أبيه، حكاه الثعلبي.
قوله تعالى: {إن القوم} يعني: عبدة العجل.
{استضعفوني} أي: استذلُّوني.
{فلا تُشمت بيَ الأعداء} قرأ عبد الله بن عباس، ومالك بن دينار، وابن عاصم:"فلا تَشْمَت"بتاء مفتوحة مع فتح الميم،"الاعداءُ"بالرفع.
وقرأ مجاهد، وأبو العالية، والضحاك، وأبو رجاء:"فلا تَشْمِتْ"بفتح التاء وكسر الميم،"الأعداءَ"بالنصب.
وقرأ أبو الجوزاء، وابن أبي عبلة مثل ذلك، إلا أنهما رفعا"الأعداء"ويعني بالأعداء: عبدة العجل.
{ولا تجعلني} في موجدتك وعقوبتك لي {مع القوم الظالمين} وهم عبدة العجل.
فلما تبين له عُذْرُ أخيه {قال رب اغفر لي} . انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}