فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175197 من 466147

الثاني: (أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ) .

* والسر:

ولعل سر هذا الاختلاف أن الحلال في المواضع الأولى التي حثت الناس على

الأكل مما رزقهم الله هو حلال أصيل في موضوعه فآثر القرآن وصفه بالطيب

ترغيباً فيه وطلباً له.

أما الحلال في المواضع الأخرى . فحلال مزعوم.

والإنكار مسلط عليه أن يكون ، فضلاً عن أن يوصف بالطيب.

*"طاب"في القرآن:

أما مادة"طاب"فإن استعمالها في القرآن الكريم يختلف باختلاف نوع

اللفظ المستعمل فعلاً أو غير فعل.

فإن كانت فعلاً - ولم ترد فيه كذلك إلا بلفظ الفعل الماضي في ثلاثة مواضع

-فإن المعنى يختلف من موضع إلى آخر وتلك هي مواضعها فعلاً:

ا - (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) .

ومعناها هنا: ما حل لكم.

2 - (وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ(73) .

ومعناها هنا: طهرتم من خبث الخطايا.

3 - (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا(4) .

ومعناها هنا: سمحن أو وهبن . وعبَّر عن السماح بالطيب لأن المراعَى تَجافى أنفسِهن عما وهبنه وسمحن به فلا هن مكرهات عليه.

أما إذا كان اللفظ المستعمل منها غير فعل . فهو على نوعين:

أولاً: أن يكون مصدراً بمعنى الطيب.

وله مثال واحد هو قوله تعالى:

(الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ(29) .

فـ"طوبى"مصدر كبُشرى ، ومعنى طوبى لك: أصبتَ خيراً وطيباً.

ثانياً: ألا تكون مصدراً ولا تكون حينئذ إلا صفة في المعنى أو المعنى

والإعراب معاً.

وهذا الاستعمال يستبد بكل أمثلتها.

وتقع صفة بالمعنى المذكور لعدة أمور

هي:

1 -أن تكون صفة للرزق وذلك كثير متعدد . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت