وهذا المعنى هو الغالب عليها وله أمثلة كثيرة ، منها قوله تعالى:
(فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) .
ومنها قوله تعالى: (وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ)
وقوله: (يَا أيُهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لا يَعِل لكُمْ أن تَرِثُواْ الئسَاءَ كُرْهاً) .
وقوله: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) .
ثالثاً: أن يكون بمعنى الحلول . وهذا المعنى كثير فيها.
ومنه قوله تعالى: (وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى(81) .
وقوله تعالى: (أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي(86) .
وقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ(28) .
وقد احتمل قوله تعالى: (وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ) وجهين:
أحدهما: وأنت حلال مستباح لهم يؤذونك ويناوئونك.
وثانيهما: وأت حال نازل بهذا البلد.
* ملحظ عجيب:
ومن الملاحظات العجيبة أن القرآن استعمل"حلال"من الحل وله فيه
طريقتان:
إحداهما: أن ترد في مقام الحث . وقد اطرد القرآن وصفها بكلمة"طيب"
في جميع صورها وهي:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا) .
وقوله: (وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا) .
وقوله: (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا) .
وقوله: (فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا) .
ثانيتهما: أن ترد في مقام الإنكار والزجر.
فتقطع عن ذلك الوصف.
وذلك فِي موضعين:
الأول: قوله تعالى:(وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ
هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ).